samtalharf @ 14:04
تأخر قدومك كثيراً...
هاهي الأيام تمضي على قلبي الكسير...
ومازت في ترقب أنتظر قدومك أيها القمر المضيء ...
تمنح سماء قلبي من ضيائك وعذب همساتك...
وتتوالى الفصول...
هاهي أوراق ربيع العمر
تزهر من جديد ..
لكنها ذابلة اختفت ملامحها قبل الأوان وسرقها خريف الزمان ...
ساعات تسبق أخرى وسنوات تمر بي ..
ونالت قسوة أيامي من قلبي الكثير ...
أصبحت أيها القلب البائس بقايا أشلاء محطمة...
تجاوز أنينك آلام الإحتضار...
ويوماً بعد يوم تموت في أعماقك كل الذكريات...
بقايا احساس تمنحك البقاء على أرض العاشقين...
شبه نبض هذا الذي يحرك جسدك الناحل..
وفي عتمة المساء ..
أبصرت عيناي ..ذاك النجم ...القادم من بعيد ..
يحمل نوراً بين راحتيه بلسم عذب ...
لكن قلبي إليه لا يستجيب..
اعتاد قلبي على تلك الجراحات ..
وأصبح ماواها ومسكنها ...
كم تأخر قدومك أيها النجم البعيد في قربك...
قدمت كدفء الشمس في جليد الشتاء...
يعجز أن يكسر قسوة الجليد..
قدمت مثل قطرات ماء تجول ساحات صحراء بائسة...
لا يروى فيها ظما السنوات الراحلة...
كم هو متأخر قدومك أيها النجم...
الزائر لملامح قلبي ..
يخطفني ضياؤك وكم يذكرني بقمري الغائب...
فثمة تشابه بينكما..
لكنني لست أرضى إلا بنور القمر نوراً ..
تعاقبت على سماء قلبي كثير من النجوم...
لكنها تمضي ولا ألتفت لنيل أي شعاع من نورها...
إنني أحيا على ذكريات نور قمري الراحل..
ويستمد قلبي منه رغم انه بعيد آفل ....
ليس هناك تعليقات »