هي أسطر أنثرها تخبر عن نظرتي لما أرى , لربما نخطيء فيما نتصوره , ونبقى بشر وللقلم نزفه, وللقلب احساسه...أتمنى ان اجوب أرجاء الصفحات لأنثر بين أوراقي ما يمليع علي قلمي الصغير وتخبرني به عثرات الحياة...
تأخر قدومك كثيراً... هاهي الأيام تمضي على قلبي الكسير... ومازت في ترقب أنتظر قدومك أيها القمر المضيء ... تمنح سماء قلبي من ضيائك وعذب همساتك... وتتوالى الفصول... هاهي أوراق ربيع العمر تزهر من جديد .. لكنها ذابلة اختفت ملامحها قبل الأوان وسرقها خريف الزمان ... ساعات تسبق أخرى وسنوات تمر بي .. ونالت قسوة أيامي من قلبي الكثير ...
أصبحت أيها القلب البائس بقايا أشلاء محطمة... تجاوز أنينك آلام الإحتضار...
ويوماً بعد يوم تموت في أعماقك كل الذكريات... بقايا احساس تمنحك البقاء على أرض العاشقين... شبه نبض هذا الذي يحرك جسدك الناحل.. وفي عتمة المساء .. أبصرت عيناي ..ذاك النجم ...القادم من بعيد .. يحمل نوراً بين راحتيه بلسم عذب ...
لكن قلبي إليه لا يستجيب.. اعتاد قلبي على تلك الجراحات .. وأصبح ماواها ومسكنها ... كم تأخر قدومك أيها النجم البعيد في قربك... قدمت كدفء الشمس في جليد الشتاء... يعجز أن يكسر قسوة الجليد.. قدمت مثل قطرات ماء تجول ساحات صحراء بائسة... لا يروى فيها ظما السنوات الراحلة... كم هو متأخر قدومك أيها النجم... الزائر لملامح قلبي .. يخطفني ضياؤك وكم يذكرني بقمري الغائب... فثمة تشابه بينكما.. لكنني لست أرضى إلا بنور القمر نوراً .. تعاقبت على سماء قلبي كثير من النجوم... لكنها تمضي ولا ألتفت لنيل أي شعاع من نورها... إنني أحيا على ذكريات نور قمري الراحل.. ويستمد قلبي منه رغم انه بعيد آفل ....
في ربيع العام 1987 كانت الحياة قد استقبلت روحاً جديدة تدب على أرجائها...قلب ووجه طفلة يحدوهما الأمل ...وسارت الأيام ووجدت أني في عالم الحياة أنثر خطواتي ما بين تجارب نجاح وأحيان عثرات قاسية تعلمني الكثير,يأخذني سحر الكلمات وأتوق شغفاً لقراءة كل ما يحلق بفكر الإنسان بعيداً , الكتب لدي هي عالم خاص أجوب صفحاته وأتنقل بين الأسطر , وأتعلم مما اجده واعرف الكثير عن الحياة , أسعى بكل ثقة لتحقيق ما أسمو إليه وما يحقق لي الشعور بالرضى ,في أي مرحلة أخوضها والحمد لله الآن أسير في مشواري الدراسي وعلى اعتاب التخرج.
الغد غامض لكنه بالعمل المستمر والرسالة الواضحة وقبل كل شيء توفيق الله عزوجل يكون بإذن الله, طريقاً مشرقاً مهما واجه الإنسان به من عثرات أو أشواك...
ليس هناك تعليقات »