صنف: بين قلمي وعاطفتي ...تحكي الكلمات...
اعترافات قلب
في هذه الصفحة ...ربما ترسم علامات استفهام كثيرة...
فما أصعب ان نكتب اعترافات القلوب...
فما يحمله القلب قد يبكي الحروف فكيف به إن سكنها
..وسطرته لتراه العيون..
في تلك المدينة البعيدة...مدينة تحتوي ملامح متعددة...
ملامح متناقضة من المشاعر...
فهناك...مساحات سكنتها الاحزان ..وفي اخرى....مساحات تسكنها الحيرة...
وربما مساحات قليلة من الفرح....
تحاورت مع كثير من قلوب تسكن تلك المدينة....
أسطر على لسان كل قلب ما أخبرني به من اعترافات...
لست بمن يشي أسرار غيره..
لكنني أستأذنت كل تلك القلوب فأخبرتني أنها بحاجة لمن يعبر عن مشاعرها..
فهي تنبض في كل لحظة لكنها بحاجة للحياة...
تنبض في كل لحظة لكنها بحاجة للتحليق في سماء الروح....
كان أول القلوب التي وددت أن أخاطبها...قلب كسير... إن هذا القلب لم أتجرأ على سؤاله.. وكأنه يقول لي ... كان يحلق في أعماقي ..ذاك القلب الجميل... مازلت أذكره... وكيف أنساه...إنه يحمل ملامحي لشد ما امتزجت مشاعرنا.... وفي غفلة من لحظات اللقاء... وفي يقظة من زمان القسوة ... سرقته الأيام مني ...باعدت بيني وبينه أيادِ عابثة .. تكسرت أجنحتنا... أصبحت قلوباً كسيرة... لم تعد تحلق في سماء الحب كما كانت... ما أصعب انكسار قلب العاشق عندما يقتحم أسوار المستحيل... لكنه يتفاجأ بعمالة الفراق خلفها تعيده للوراء من جديد... أي انكسار هذا الذي يضعف القلوب يثنيها عن استعادة نبضها.... أي انكسار هذا الذي خطف بمشاعري بعيداً وقيد نبضي لئلا يدق بعد الرحيل... هي أنفاس خالية من الحياة...تلك الدقات التي أدقها في خريف أيامي... أفقت من تخيلاتي على صوت نبضات هذا القلب الكسير ... حاولت أن أضمد انكساره... لكنه يحتاج لدهر طويل حتى ينسى معاناة انكساره... أيتها القلوب الكسيرة... اعلمي أن مالك القلوب يرى حالكم.. يعلم بانكساركم... ربما تلتقي أيها القلب الكسير ببلسم يمنحه إليك القدر... ويبقى ذاك القلب ذكرى لا يمحوها تبدل الوجوه... إن تسبب أي من البشر في انكسار قلبك... تذكر أن رب القلوب هو من يداويها... فقط مزيد من الصبر...ولا تخشى طول الإنتظار.... رغم انكسارك ..تمسك بالأمل....
صرخات صامتة...
في لحظة ما قد تشعر بحاجة
لأن تنادي بأعلى صوتك..
ولن تكترث بمن يستجيب ..
لكنها حاجة ملحة تنبع من أعماقك
تخبرك بأن كلمات صمتك تحتاج لخوض غمار الفضاء ...
هناك وفي ساعات احتضار أحلامك ...
تبدأ هذه الصرخات في العلو...
تجد من نفسك ذاك الطفل الصغير
الذي قيدته حدود الواقع..
وسلبته حتى ابتسامة الربيع...
لكن ما فقدته ليس بدمية طفل مغرور...
وليس ما فارقته حديقة غناء
تعزم النية في أن تعود إليها..
لكنك فقدت أحلامك...
وتحطمت مشاعرك في عالم الأقدار...
عندها فقط..تحتاج لأن تصرخ وتصرخ...
وتزداد أوجاعك حينما تعلم بأنه لا يسمعك
سوى من تحاول أن تخفى عن قلبه جراحك
توأم روحك ووليفك الذي لطالما أخفيت دموعك
عنه خوفاً على مشاعره من مزيد من الآلام...
عندها تحاول أن تبتعد عنه في صمت
وأنت من داخلك تعلم بأنه يشعر بجراحك
وليس بيده سوى الاستسلام لواقع مرير؛
لأن قسوة زمانك أقوى من حبك واشتياقه
أيا زماناً أغرق عيني بالدموع..
أيا حروفاً كساها الدمع في ليل الاشتياق..
أيا قلباً تحولت دماؤه إلى عاصمة من الأحزان...
تلك صرخاتي ..
وتلك كلماتي..
وهل هذه الحروف سوى قطرات تنزف
من أعماق نبع من الجراح!!!
إعتذارات...
في لحظات صدق مع أنفسنا يراودنا شعور بالذنب
تجاه أشياء جميله سكنت داخلنا ربما
أو مرت بخاطرنا او جمعتنا بها الأيام
فلا نجد سوى الاعتذار الذي تستثقله
ألسنتنا لكنه يخفف من حدة الأمر
إعتــــذارات
اعتذر لأملي الذي أسكنته كهوف اليأس
وودعته في لحظة ضعف وعندما أفقت أدركت
انني كنت قريبة منه حد تحققه...
إلا أنني تركته خلفي وتوالى الدهر عليه
والآن امسح عنه التراب فقد
تركته زمناً طويلا فوق أرفف الماضي الحزين
~ ~ ~
قلبي ...
اعتذر إليك أيها القلب فقد حملتك الكثير
كنت رفيقي في الحزن ... لم أكن قادرة
على كبح جماح عاطفتك
فرغم ما سببته لي من متاعب بلهثك خلف أوهام
إلا أنني اعتذر إليك فقد أفقدتك
أحباب كثيرين وتركتك لربما وحيدا
وقد ظننت أن هناك قلب وحيد يستحق
أن ترافقه لكنني أدركت انك تتسع أناس كثيرين
لأنهم بصدق كانوا أوفياء لكن غمامة القلوب
السوداء أخفت محبتهم عن ناظري
~ ~ ~
سنوات عمري الراحل
عذراً يا تلك السنين
سامحيني بكل خجل منكي ....
فأنا لم اعرف قيمتك إلا بعد أن رحلتي عني
وتركتيني أرقب المستقبل بكل حذر ..
فقد أمضيتكي مع من كان الضعف صفتهم
والاستسلام ميزتهم واللعب بمشاعر الناس هوايتهم ...
أيتها السنوات سامحيني فانا لم أعرف أن للوقت
قيمة من ذهب إلا برحيلك
ليتكي تعودي لأصحح الكثير من أفكاري
لأكون أكثر جموداً
لأحاول أن أتخلى عن طيبتي ...
فلا أسمح لنفسي أن أضيعك لأجل قلوب
ليس للحب فيها مكان ...
~ ~ ~
حياه
أعتذر لحياتي التي تذمرت عليها
واعلنت عصياني لها ولمرارتها وقسوتها
فتمنيت الرحيل ...لكن إلى أين ؟؟
أعتذر لاني وجدتها تستحق مني كل جد ومثابرة
فبها من يحيون لاجلي ويتنفسون روعة ابتسامتي
ومن يتمنون أن تكون حياتي أروع ما يكون
اعتذر لكي أيتها الحياه ففي ثناياكي
من الأشياء الجميله ما سأندم حقاً
إن تركتك قبل أن أدركها ....
~ ~ ~
زمن ...
فلتقبل إعتذاري أيها الزمن الذي اتهمتك
بالقسوة ومزقت في وجهك أوراق ذكرياتي
وأوصدت أمامك أبواب آمالي ...
لم أدرك في لحظات ضعفي أن عجزي
عن مقاومة أهوائي هو السبب في قسوتك علي
وأن استسلامي للظروف هو سر ندمي وليس أنت أيها الزمن
أعتذر وتملؤني الحسرة وترافقني
الدمعه لأنك لا تستحق مني التذمر بل أن أكون
اكثر حكمة ... وأتعامل معك بروح الصبر ...
من كانوا أحبابي و رحلوا وتركوني وحدي ...
لا انتظر رجوع وليس لدي وقت للبكاء
فقط أقول لكم عذراً ...
أعتذر عن اخلاصي ووفائي الذي ضيعتموه
أعتذر لأنني لم أكن بغدركم
لم أتعلم فن الخيانة كما تتقنوها
أعتذر لان قلبي الصغير تعلم حبكم ونسي جرحكم
أقول لكم ... أين أنتم لتسمعوا مني كلمة اعتذار بحقكم
لم تخطر ببالي إلأ بعد وداعكم ...
قلمي
أيها القلم الصغير
أهديك كل اعتذاراتي لاني أثقلت عليك بالكلمات
اتعبتك من نزف جراحاتي
توجعك لآهاتي التي تزج بك لتكتب عن آلامي أعلم أنها
آلمتك ... فأعتذر منك فأنت لا تستحق كل هذه المعاناة
القلم الباكي بصمت...
لا ادري أعتاد قلمي أن يرسم أحزاني
أم ضاعت كل المشاعر من حولي
ولم يتبقى سوى أحزان ودموع أرسمها ...
مللت تكرار كلماتي ..
فجميعها تحكي قصص الأحزان ...
أحاول أن أرضي أوراقي بحروف قلب للفرح ينبض
لكن قلمي ينسج من آلامي ويعزف على أوتار زماني أحزاني ...
يا قلماً بات لي الملجأ ...من قسوة زماني وحياتي ....
ابحث عن نبع آخر تستقي منه حبراً فلعل الفرح هناك يكمن ...
لكنني أجزم بفشل محاولتك ....
فنبع الحزن من أوردتي يرتشف آلامي ....
وأوجاع القلب مع كل نبض تتجدد ...
يا قلمي تمرد ...اصرخ ....
أسمع كلماتي كل الدنيا ...
امضي بين ركام الصمت ثائراُ ..
مع كل كلماتك تبقى صامتاً ...
تعجز حتى عن الهمس ....
أتعبني صمتك يا قلمي...
أتعبني صمتك ....
حتى الأوراق تشكو شدة أحزاني .....
فآلامي باتت لها تشكو ...
وأنت كما أنت يا قلمي ترثي أحزاني بحبرك ...
تبكي بصمت أتعبني ....
وتصرخ بحروف يسدلها الجرح
على أوراق قسوة زمان لا يرحم...
استمر بصمتك وبكائك لحارق
فقد اعتادت كلماتي على بكائك بصمت...
سِحْـــر الحروف ....
تمنحني الكلمات إحساساً بروعة الحياة ودفء المشاعر...
تبقى كلماتي عالمي ومملكتي لأطل بها لماهية المشاعر
وعذب الأحاسيس ورونق الحروف
قد نسافر بعيداً عن الواقع بحكم خيالنا الوردي ,
لكننا ما نفتأ ان نعود مسرعين لنكسب كلماتنا
من نسج معاناة الواقع وما يمليه علينا القلم واليد من كلمات ,...
تعاصرنا الآلام عنوة وتجتاح عالم قلوبنا...
فلا نجد سوى نزف قلم يخبرنا بأن معركة الحروف
سوف تبقى دامية مادام للكلام بقية...
فهلا أذعنتنا أيها القلم لإرادة القدر
وخلصتنا من عناء البحث عن حروف الألم
...هذا ما أحاول أن أقنع قلمي به عبر
رحلة كلماتي بين صفحات الأمل التي يخالطها الحزن ...لكنه ينثر كلماته على طرقات يحدوها نور الأمل
فالحياة مليئة بالصور التي تحتاج منا ان نعبر عنها بأسطر تحركها وتمنحها كلمات الحياة وروح الوجود...
ولكن
يعجز أسطري أحيانا صمت حروفي الدامية ....
فلا أقوى إلا على بث المزيد من نزف قلمي الصامت
لست أتهم زماناً بالقسوة, لكنني أكتب بمداد صامت
وقلم كسير أسطراً علها تمنحني نوعاً نمن الإرتياح
وتكون تلك النافذة الصغيرة لأطل بها على من
حولي في هذه الشبكة العنكبوتية...

Wapher
del.icio.us
لا ادري أعتاد قلمي أن يرسم أحزاني