ملف: أكتوبر 2008
samtalharf 22/10/2008 @ 14:32

وبعد طول البعاد..
ومن بعد الغياب...
بعد أن أسدلت شمس الوداع
خيوطها على القلوب..
قدمت شمس اللقاء من جديد....
اعذرني يا من فارقتك بيدي ...
أستميحك عذراً ..فقد أتعبتك في مشواري
وطريقي وأضفت لقلبك الكثير من عذاباتي ...
أيا أصدق حب رآه قلبي ...
ما أصعب ان نسيء الظن في قلب لا يحسن
صاحبه التعبير عن حبه بالكلمات..
فنظن انه لا يحبنا ولا يبادلنا مشاعرنا التي
نحسن التعبير عنها بالكلمات..
وعندما يعلن الزمان فراقنا له
وعندما تشتد الحياة في قسوتها نرى حبه
لنا مجسداً أمام عينيك..
مجسداً بالأفعال..
انه يقتحم الصعاب ..
يجوب البحار..
يتحدى عالم البشر ليأخدك بين يديه...
لم أكن لاتخيل ان أجد حبيباً بهذا القدر
من العشق يحمله لي بين دفتي قلبه..
لكنه يكتفي بالصمت , ولم يبينه لي إلا
عندما اقتربنا من الفراق الأبدي ..
فتحدى بحبه كل البشر ليصل بقلب حبيبه
حيث عالمهما وبيتهما الصغير الذي بنياه سوياً ....
أأنا في حلم كتلك الأحلام التي حلمتها معك
في تلك الساعات الراحلة ؟
ام هو واقع جديد نحياه على أرض الواقع...
أخشى عليك..وأخشى على فرحة قلوبنا من الضياع..
أخشى أن يمنحنا القدر ابتسامة مؤقتة
ومن بعدها تنزف القلوب آلام الفراق من جديد...
أجدد لك العهد يا حبيباً تمنيت لقاؤه
ولم يخترق حدود قلبي قلب سواه..
أيا رجلاً عترف لي بانهيار كبريائه امام حبي ..
أيا صاحب قلب لم يطرق الحب بابه إلا حينما التقاني ..
أيا رجلاً لم يرى دموعه إلا أمام عيني ..
أجدد لك العهد من جديد ..
أخبرك من جديد أنني مازلت هنا في الإنتظار ...
مازال قلبي يحتفظ ببقايا أمل جريح ...
عد إلي يا من هو باق حبيباً بين الضلوع..
عد إلي يا من لا أتمن سواه...
عد إلي وامسح براحتيك دموع قلب لطالما
عانى آلام فراقك وبعدكـ
samtalharf 18/10/2008 @ 11:40
وأتساءل أيخون الانسان
صمته في لحظات يتمنى بها
ان يبقى بصمته
بلا حراك؟
شغفت بان اخط
كلماتي
على أوراقي وأرددها
بيني وبين نفسي
لكنها تتسلل
مني هنا
لست أدري
ما اسمي ما أكتب
أهي مساحات أبث بها آلامي
أم أني أقتص من نفسي وأعاقبها ؟! لست أدري
يحزنني قلمي ببوحه كثيرا
ويتساقط سهم الصبر عن قوس قلبي ليهوي بعيدا ...
عجزت حتى عن مواساة أحزاني
فقررت أن أستمر ....مع نفسي ببوحها الشجي
علي أخط يوما انتصاري عليها....
ما أقسى ان تخسر أحلاما لم تتخيل يوما أن تفارقك ...
أن تحاول بكل قواك الهروب من عتاب عيني من منحك الكثير من حبه
فقط تهرب من عتاب عينيه لان عينيك ما عادت تتحملان هول أحزانه
وانكسار قلبه....
تحاول أن تضمد جراحه فلا يكن بيديك من بلسم سوى كلمة
“أرجوك لتنساني “
لتنساني ويطوي التاريخ صفحات عمري الراحل
ويمنحني زماني الجارح كأس معاناتي....
وإن حاولنا عبثاً أن نربت على أكتافهم أن هونوا عليكم قسوة الفراق
تحولت وداعة العتاب إلى بركان قسوة وشكوى من عثرات الزمان
الهي....
تكسرت قوارب انتظاري .....وتكسرت أجنحة طير الحب في قلبي
ولاحت أجراس القسوة يتردد صداها بين أضلعي الكسيرة
الهي تتقاذفني صراعات عاطفة وواجب .....
ما كنت أقرأ عنه وظنه من عالم الروايات الحزينة
أصبحت أعاصره بقلبي ووجداني
ومن بين سحابات يأس قاتمة تتسلل أشعة شمس من أمل رقيق يشق
طريقه للقلب
ويهون عليه....
قد تكون في قمة أحزانك ومعاناتك لكن أسطرا تقرأها في كتاب
كلمة تسمعها من إنسان تهمه
ابتسامة تراها في عيني طفل تفاجأك فترغمك على أن تبادله إياها
ربما تهون عنك بعض الشيء ....
ربما تمنحك شعوراً مؤقتا بالحياة
وتستمر في صمتك المعهود...
وتحاول أن تبني جسرا من الأمل فوق نهر جراحاتك
وتقنع نفسك بالفجر الجديد الذي قد تراه بعيدا
هذه هي النفس تحملنا بين كثير من التناقضات
ومع وجودنا في حياة لا سعادة دائمة بها سوى في العيش بظل الله تعالى
والثقة بأنه يختار لعباده الأفضل دوما
نبقى قاصرين برؤيتنا نحن البشر عن معرفة
حكمته تعالى بان يختار لنا ما لا نحبه...
فلتسلم القلوب لقضائه
وتعلم انه لا يختار سوى ما به الخير لها
ومهما عزفت على أوتار قلبي من جراحاتي...
فلن أقنع قلبي إلا بتلك الحقيقة....
أننا اليوم في حال قد نمقته
لكن الأفضل أن نصحح رؤيتنا للأمور
نعمل بمبدأ التسليم
لنال الشعور بالرضا
ولتحاول القلوب
ان تقرب المسافات بينها
فلا ذنب لمن لا يعلمون بحالك .....
حقا ليس لقلب ثالث ذنب في ان تخذل حبه لك
وتهدم أسوار محبته فهو لا يدري عن معاناتك
ولم يكن شيئا في حياتك قبل أن يتوجب عليك
في حقه الوفاء
ثمة تجارب
تكسب المرء شيئاً مما لم يدركه من ذي قبل
معان كانت غائبة عنه
كلمة الإخلاص ظننتها هجرت معاجمنا
لكنني لم أعلم أن قسوة الأيام تعلمنا روعتها
كلمة القهر كثيرا ما سمعتها .....لكنني لم أعرف ماهيتها
إلا بخوض غمار قسوة الحياة
كلمة العطاء لم أعرف روعتها إلا حينما رحلوا من منحناهم الكثير
وأصبحت الحياة من بعدهم شبه فارغة
أن تتعود على الشعور بالأمان
راحة داخلية في أعماقك لا تدرك مداها
ولا تعرف عذوبتها ولا تعلم مدى قيمتها إلا برحيلهم
عنك....حينها لا تقل افتقدت الأمان إنك تبحث عنه في ذكرياتك ....
بين جدران أحزانك لكنك مازلت تتخبط في عتمة خوفك الحاضر
أما عن النسيان فأحاول جاهدة ان أسبر معالمه
أترانا بالفعل قادرين على أن ننسى
أم أننا سننسى أننا نتمنى أن ننسى..
عذرا ....تجاوزت أيها القلم حدودك ....وسبقك اللسان
وتعثرت من صدري الآهات لتعبث أنفاسي بأوراق خريفي الراحل.....
أجبرني الحزن على البوح ببعض كلماتي فصرحت بها ...
فرض علي صمتي ان أكتبها فكتبتها ....
ولمن غبت عنهم ....بلغة القلوب أرسلتها...
samtalharf 18/10/2008 @ 11:19
شيعوه.....
أطفئوا من حوله كل الشموع ...
لا يسمع سوى وقع أقدام من ودعوه...
وتركوه وحيداً في كفن حروفه الدامية
وكلماته التي لطالما احتضنته بصدق....
لا أرى ثمة فارق بين قلب توقف عن النبض
وبين قلب ماتت بداخله كل المشاعر ....
وتحطمت مراكب العشق على مينائه الحزين....
شيعوه...
انثروا من حوله ورود وداع لطالما تمنى أن تحيطه قبل احتضاره ...
لطالما أحاطته أشواكها في محياه ...
أما حينما احتضر فقد تذكرتم أن تجاملوه بأكاليل زهور وداع ....
أعلم أنكم تشفقون لاحتضاره
أعلم أن صورة كفنه الأبيض لا تفارق عيونكم ....ليس لموته فحسب
ولكن لإحساسكم بالذنب تجاهه ...
وماذا يفيد الأسف بعد أن أصبح الجرح غائراً...غائراً حد الموت....
بعد ان قادته جروحكم حيث احتضاره ....
مقبرة أحزان......مقبرة أحزان تلك التي ودعتموه بها
مقبرة أحزان ضاقت بوجودكم .....
ألا فارحلوا واتركوه وحيدا يتجرع مرارة الموت السحيق ....
شيعوه ...
واتركوه يرثي
نفسه بدموع ندم لن تغسل آثار طعناتكم....
ودعوه بكلمات فراق لطالما أسمعتموه إياها في محياه ....
يالقسوتكم ....استعجلتم مماته ...
فآثرتم إلا أن تنتزعوا روح محبته بقسوتكم وجمود مشاعركم ....
شيعوه .... وأريحوه من عناء الاشتياق ...وثقل مهمة الإخلاص.....
ولتتقاسموا ميراثكم من عشقه الأزلي الذي أصبح باحتضاره بقايا ذكريات......
أتعلمون ما يزيد آلام احتضاره .....
ليس فراقكم الذي لطالما اتعبه في حياته ....
إنه الاشفاق على امثاله من القلوب .....
ما أقساه من احتضار يزيد من قسوته أنه لا يشهده سواكم
انه سر خفي داخلي وداخلكم ......
فليس هناك من قلوب سوى قلبكم من يشهد موعد احتضاري ......
وتستمرون بقتلكم للقلوب ......
دونما ردع او اقتصاص.....
مجرمي حروب عشق أنتم....
لكنكم تخوضوها بصمت...
لكن قبل ان تشيعوه أذكركم بوصيته في موعد احتضاره .....
وما أشقاها من وصية ليس أمثالكم يجيد العمل بها .....
قبل أن تشيعوه .........
أسألكم ألا تقتربوا من قلوب أخرى مازالت على
أرض الحياة تتنفس أنفاس مشاعر طيبة
كتلك التي قتلتموها داخل قلبي..
أسألكم ألا تجرحوا أي قلب يقابلكم في رحلاتكم
عبر قارات المشاعر التي أنتم غرباء فيها...
استعمرتموها عنوة ......
أوصيكم ألا تقبلوا بهذا القلب العزاء .....
فثمة ثأر لن يسديه لي سوى الزمن...
رغم قسوته علي كقسوتكم إلا انه لابد ان ينصف يوما ويعيد لقلبي روحه وحياته ...
لطالما كان العفو يتردد على مسامعكم في محياي ...
ولكن....
عذراً ....فقد قتلتم بأيديكم أنفاس السماح لدي ...بخنجر آلامكم الجارحة
تلك الوصية ومن بعدها الفراق.....
شيعوه ..........
ولا تجعلوا له من ذكرياتكم نصيب ....
أيا أصحاب قلوب جارحة
أيا من تحولت ضمائركم إلى مقبرة أحزان كتلك التي
شهدت موعد احتضاري........
وافتقر جثمان قلبي إلى مراسم تشييع تلفني
فقد آثرتم الصمت في رحيله...
فلن أثقل عليكم بوصيتي ...لكن ما أقساه من احتضار ......
.
.
.
.
.
.
.
لطالما قتل أشخاص في اعماق آخرين أرق ما لديهم ...من مشاعر طيبة
أو إحساس بالحياة ....
أولئك لا يعلمون انهم اقترفوا أكبر جريمة في سجل القلوب والمشاعر ....
لكنني على ثقة بأنه لابد ان تعود الحياة يوماً
لأي قلب احتضر في ساعات عصيبة من عمره ....
فإحساسك بالمشكلة هو بداية زوالها بإذن الله .....
samtalharf 16/10/2008 @ 12:26
هو:كما أخبرتيني في ذاك الليل البعيد أنه لابد
أن يفاجآنا القدر بإحدى طعناته القاتلة.
هي:كانت كل المعطيات في نظري تخبرني بصمتها المعهود بأني لن أكون
لك ....فلن تكون أنت لي كذلك !!...
هو: لكنني مازلت متمسكاً بكلماتك...
ونور أمل لطالما استمده قلبي من نور عينيكي ...
هي: الأمل الذي حلق في سماء محبتي...تكسرت أجنحته بعواصف القدر ...
هو:هل سيكون للقدر تراجع عن قسوته؟
هي:قد يستمر في قسوته طويلا.....لكننا لن نتوقف
عن تنفس أريج الشوق ...عبق تنقله ريح الذكريات ...
هو: ألم تخبريني بأنه يتوجب علي النسيان ؟
فلم تعودين لعزف سنفونية الأشواق مجدداً ؟
هي: قد يطول بك نسيان ما هو الحب ويستبد بروحك البريئة...
ويتعمق في قلبك الوفي....ويقتل في داخله كل نوايا العشق من جديد ...
لكن يستحيل أن تنسى من أحببت وأخلصت له ...
هو: وهل يجدي أن تتعذب القلوب وتستمر في رحلة شوق لا تنتهي ؟...
هي: ألا ترى أن ذلك العذاب أهون بكثير من أن نقتل
مشاعر العشق بداخلنا ونستبدلها بمشاعر خداع لقلب
آخر أجبرنا الزمان على أن نبادله المشاركة في رحلة الحياة!!!
هو: لكننا حتماً سنفترق !!...
هي: لكننا لن ننسى أننا اجتمعنا في أروع لحظات سرقناها
من القدر \ منحنا إياها القدر في غفلة عن أمره
هو: لكم رأت العين .....
لكنها تعجز أن تنسى صورتك
هي: ليس لأنني بملامحي هذه .....
بل لأنك أنت من منحتها نور الحياة ببريق عينيك...
هو:لكم سمعت الآذان .....
لكنها تأبى أن تتجاهل صدى صوتك...
هي: ليس لأني أجيد الحديث أو عزف كلمات المودة ......
بل لأنك أنت من تفهم كلماتي بروعة انصاتك ...
هو: لكم دقت قلوب أبواب قلبي.....
لكنه يعجز أن يتناسى مشاعر قلبك تخاطب دقاته ....
هي: ليس لأن قلبي مفعم بمعاني الحب والوفاء ...
بل لأنك تمتلك مشاعر عاشق يكللها الدفء بزهور الوفاء ....
هو: قد تضيع من بين يدي الكلمات ...
وأنسى قلمي بعيدا على صفحات الوداع ...
لكن قلبي لن يتوقف نبضه عن الإحساس بحبك ....
رغم كل مسافات تفرقنا ...
هي : لقد تجردت طويلا من اعترافات قلمي النازف
بكلمات الشوق إليك ...لأحمي قلبك من طعنات الفراق ....
لأبعد عنك قسوة زمان اتهمنا بالوفاء في زمن تبددت به معاني الحب ...
هو: ولم كنتي تخفين كلماتك عن عيني ؟ وتمنحيني الصمت الأليم ؟
هي: لأني أجزمت بقوة حبك السرمدي لي ...
أيقنت بأن ما سأكتبه لن يوفي مشاعر العرفان بعشقك لي
علمت بأن كلماتي ستبقى أوسع من شفتي .....
عبثاً ما أكتب ...إن حاولت مجاراة احساسك
بمجرد حروف أسطرها على صفحات عشق ....
هو: كان صمتك المليء بكلمات الحب هو أروع ما شعرت به ....وخير عزاء لي في ليل فراقنا القاسي
هي: حاولت مراراً أن أكف عن البكاء لكنه مازال يقرع باب عيني بعنف...
هو: بحق حبي القابع خلف جدران قلبي المجروح بيد زماننا
لا تبكي ...فعيناكي كل ما أملك من بعد رحيل آمالي ..
هي: لطالما ذرفتها بصمت علً زماننا ينعم علينا
من أثرها بزهور أما نزرعه رغم جراحنا في طريق العاشقين ...
هو:لطالما سمعت عن آلامهم أولئك العاشقين ....
لكنني لم أتخيل ان يسمعوا هم عن اوجاعي التي لربما
يسمعوها الآن بوحي القلوب المتشابهة النبض!!!
هي: أقبلت الشمس على الشروق
هو: تقصدين أن أرحل بعيداً حيث مجرات أحزان ودموع؟
هي: أيا قمراً أنار لي عتمة وحدتي وأحزاني ...
هو: ستبقين شمساً في سمائي وإن استبد بنا الفراق ..
هي: عبثاً ما نصنع ..فقلوبنا يمتزج شعورها
امتزاج ضياء شمس بنور قمر يمنحان السائر خارطة طريق...
هو: العذاب الحقيقي أن تكوني في قربك من قلبي بعيدة في تلك السماء
هي : لتتجاهل أي عذابات وتأنس بسكون ليل سرمدي
وتهدأ روحك هدوء قلب مطمئن ...أيا حاضراً في غيابه وساكناً في الأعماق
توقفت الشفاه عن الحديث ليس لغياب الكلمات بل لشروق الشمس الذي باعد بينها وبين القمر
ليس غريب ذلك الحوار عن مسمعنا ..انه يتكرر كل يوم ..ولو بصمت
فللقلوب حديث تبعثه أرواح تلتقي في فلك العاشقين
قد تكون خاتمته وداع
لكنه يبقى مكتوباً على صفحات القلوب
قد يتجرد من ملامح الفرح
لكنه يحتفظ بقسمات الذكريات
قد يكسبه الوقت رونق حروفه
لكنها حروف تحتفظ بنورها ينير طريق السائرين في مشوار تضحية ووفاء
samtalharf 15/10/2008 @ 15:43
في بعدك....
حتى القمر بروعة ضيائه غاب حزناً لحالي ...
حتى السماء وغيومها قد نسيت أن تسقي الزهور الظمأى
وبكيت لترثي أحزاني ...
يا قمري الغائب لا تسألني من أنا في بعدك...
أنا صرخة طفل موجعة تجتاح كيان الأرجاء ...
المس بجناح عاطفتك شغاف قلبك حين تحب ...
ستعرف حقاً من أنا من بعد فراقك...
في بعدك...
ضعت كحروف قصيدة ...تناثرت خلف الأبيات ..
وتجوب قافية هربت من عنقود كلمات وآهات ....
لا تسأل عن حالي في بعدك...
فقد ترثيني بدمعك المسكوب من جذور أجفاني ...
مقبرة أحزان باتت وجناتي ...من بعد رحيل بلا عودة لأرض الحب والحياة...
أنا قلب الطفل المحروم حضن دافيء وحنان يدين...
أنا عين باتت باكية ترثي الأفراح الراحلة ...
مسكين أنت يا قلبي تخفي أوجاعك في صدري ...
وتحاول عبثاً أن تثبت للدنيا بأنك ذاك الطير الشادي ...
لم تكذب أبداً يا قلبي
فحالك كما هو حال الطير المغرد فوق الأغصان لكنه يحمل أشجاناً
وجروحه يخفيها بين جناحيه...
ألون بابتسامتي جناحي وأخفي آثار جراحي بلون الورد
حلق يا قلب بسماء أوجاعي ..
فما عادت الأرض تحتمل أحزاني وقسوتها...
وما عدت أطيق آلام تقتحم أسوار مدينة أحزاني ....
يكفيني حزنك يا قلبي ...
فما بال القهر لبابك يطرق...
مازلت تسأل من أنا في بعدك...
أنا قبلة زاهد للفرح والابتسام ....
تقصدني دمعات الثكلى ....
وتجوب القسوة محرابي .....
ترجو عودتها لبلاد القهر ولا تدري أني للقهر ملجأ ....
هون يا قلب من الخفق...
فما عاد الجسد لعنفوان نبضك يحمل ....
أتعبني رباط الصمت يلف يدي يكبلني ....
أرهقني دمع يحرق مملكة كبريائي ....
يدمرني ...
أشقاني رحيلي إلى المنفى بإرادتي لا رغماً عني ....
منفى الأحزان أرضي...
بلاد عذابات موطني ....
أشلائي هناك مبعثرة ...
تقترب من حدود الأمل ...
لكنها تبقى حبيسة أرض حزني ....
كانت عاصمتي الشماء نور الأمل بها يسمو...
لكن جنود اليأس في كل صباح لها تغزو...
اسألني حاورني .....من أنا ...فما عاد سؤالك بسهامه كالماضي يقتلني .....
قد باتت هويتي مرسومة على ملامح وجهي ...
عنوان الحزن عنواني ...
والإسم حرح للقلب أدماني ..
وميلادي في فصل ربيع يلف العالم لكنه أحزان خريف أشقاني ....
samtalharf 15/10/2008 @ 15:22

في لحظة ما قد تشعر بحاجة
لأن تنادي بأعلى صوتك..
ولن تكترث بمن يستجيب ..
لكنها حاجة ملحة تنبع من أعماقك
تخبرك بأن كلمات صمتك تحتاج لخوض غمار الفضاء ...
هناك وفي ساعات احتضار أحلامك ...
تبدأ هذه الصرخات في العلو...
تجد من نفسك ذاك الطفل الصغير
الذي قيدته حدود الواقع..
وسلبته حتى ابتسامة الربيع...
لكن ما فقدته ليس بدمية طفل مغرور...
وليس ما فارقته حديقة غناء
تعزم النية في أن تعود إليها..
لكنك فقدت أحلامك...
وتحطمت مشاعرك في عالم الأقدار...
عندها فقط..تحتاج لأن تصرخ وتصرخ...
وتزداد أوجاعك حينما تعلم بأنه لا يسمعك
سوى من تحاول أن تخفى عن قلبه جراحك
توأم روحك ووليفك الذي لطالما أخفيت دموعك
عنه خوفاً على مشاعره من مزيد من الآلام...
عندها تحاول أن تبتعد عنه في صمت
وأنت من داخلك تعلم بأنه يشعر بجراحك
وليس بيده سوى الاستسلام لواقع مرير؛
لأن قسوة زمانك أقوى من حبك واشتياقه
أيا زماناً أغرق عيني بالدموع..
أيا حروفاً كساها الدمع في ليل الاشتياق..
أيا قلباً تحولت دماؤه إلى عاصمة من الأحزان...
تلك صرخاتي ..
وتلك كلماتي..
وهل هذه الحروف سوى قطرات تنزف
من أعماق نبع من الجراح!!!
samtalharf 15/10/2008 @ 15:00

لأنه الوداع..
ولأنها الدموع..
فقط..اخترت فراقنا..اخترت دموعنا...
تركت أحلامنا تعصف بها الأقدار
وأسير وحدي في مشوار ..
أدركت بأن نهايته دمعات حرى..
وورود تحطمت على رصيف الانتظار...
أعلم أن نهاية كلماتي الصمت..
ونهاية أحلامي الرحيل إلى عالم المستحيل...
لكنني كنت أكابر ...وأحاول أن آخذ بيدك
نحو طريق اللقاء من جديد..
لكن..
أدركت بعد سنوات من العناء...
أن هذا القلب مصيره الرحيل من عالمك..
ليس لأني عزمت الرحيل...
بل لأني أرى بنور عينيك أن
حب بلا أمل سيأخذ بنا نحو الجراح..
بحق كلماتك...حبك الأبدي..وفراقك الأزلي ...
دع جراحي بعيدا عنك...
قاسمني الذكريات واترك لي نصيبك من الجراح
قاسمني الحنين واترك لي نصيبك من الدموع..
قاسمني أشواق العاشقين
واترك لي نصيبك من الأحزان..
هبني مساحة من الصمت..
عّليّ ألملم بقايا حروفي الصامتة...
ورسائلي الوردية..
وأنثرها على صفحات زماننا القاسي ..
فتخبر أشباه البشر أني مازلت هنا أبوح بسر عشقي
وأتنازل عن بقايا كبرياء...
كبرياء أنثى أدماها زمن قاسٍ حد الجليد..
قاتل حد السهم...
samtalharf 14/10/2008 @ 14:00
لازلت أذكر تلك اللحظات
مازالت حروف عشقك الأزلي
تشارك شفاهي الصمت
فقط اسمع همس ليالٍ حزينة ...
وأرى نور قمر بعيد لا أكاد ألمسه
لكن نوره يضيء جوارحي
ويتجاوز اعماق اعماقي
هناك حيث الدفء تسكن ذكرياتي
حيث خيالك حيث كلماتك
أبحث عنك وانت تسكن الروح
تظمأ الروح في عنائها
عند البحث عنك وانت تسكنها
شعور بالتناقض يحتويني رغماً عني...
فقط لأنني منذ شعرت بوجودك في خارطة حياتي
سافرت بعيدا عن عالم البشر...
وحاولت ان أمتطي جواد أحلامي لأسافر بعيدة
وكلما ابتعدت عن واقعي ...كلما اقتربت منك
لانك هناك بعيدا عن هؤلاء البشر
مثلك لا يتكرر كثيرا...
أولئك الذين قرأت عنهم في الأساطير
ربما انت من قاد معارك عشقهم
وبعد كل محاولاتي لأجل ابقائك معي
أستيقظ من أحلامي
فلا ألمح سوى سراب أنظر إلى يدي
وعبثاً ما ابحث عنه
فانت رحلت بعيدا عني وتركت لي بقايا ذكريات
فلك من قلبي آهات نسجتها على اوتار عشقك الرقيقة...
ولك من روحي أعذب ترنيمات أتلوها في محراب محبتك..
ولك من عيناي كلمات تستمد نورها من ضياء عينيك ...
أهديها لقلبك الرائع ....
samtalharf 14/10/2008 @ 13:46
أشفقت لحال هذا القلب...
قلبي الذي تربى في مدارس حبك الأبدى...
وراح يبحث عن لحظات شوقه في سنوات ماضٍ أزلي
إلى أين ؟... إلى أين تسير بك خطوات الحزن أيها القلب الجريح؟
وقد تبعثرت أمنياتك وفارقت أحلامك جفون الحقيقة
تسلل الفراق إلى طريقنا
وأخذتهم الأيام رغما عنهم بعيدا عني
ولم أكن لأعلم بأنهم مازالوا يسكنون هنا في الأعماق
حينما ظننت منهم الجفا ....
مزقت في بعدهم
كل صفحات الذكريات
وبات القلب يشكو لزمانه عن قسوتهم
بعد أن كنا نشكو الزمان لقلبنا المجروح !!
أيها الغائب في بعده حاضر في الفؤاد...
ظننتك عزمت الرحيل دونما وداع
أخذتني الظنون حد الجنون
ألقت بي رياح القسوة حيث عالم آخر لمحاولة نسيانك
أمسكت بقلمي الذي لطالما سطر كلمة أحبك....
محاولاً وعبثا محاولتي
أن يكتب ضدها لكنني فشلت ....
فقد أدركت أن حبك قد أسس له قلاعا تحاصر مشاعري
تستوطن أرجاء الفؤاد
ليصبح قلبي أسيرا للشوق إليك رغم فراقك
لكنني كابرت.....وحاولت عبثاً ان أهمل قلبي
أخبرته بأنك في طريق الرحيل
رسم لي الخيال أبعاد مسافاتك
وجدتك رغم ذاك البعد مازلت هنا
قمري المضيء رغم طول ابتعاده وكبر المسافات بيني وبينه
وحينما لاحت شمس الرجوع
ورأيت جراحك تنزف لقسوة هذا الزمن
أدركت مدى حماقتي لحظة ان ظننت منك الوداع
لم أكن لأدرك مدى عمق آلامك لشد ما قسوت عليك....
لم أكن لأشعر بمرارة الأيام تتجرعها
لشد ما تجاهلت أعذارك
آه ... كم كنت قاسية عليك أيا حبيباً لم أكتب كلماتى إلا إليه
ولم أرسم حروف الشوق إلا لتكمل لوحة
اسطورة عشق سرمدي
تسحق أي اسطورة وتبدد في عتمة التاريخ ظلام العاشقين
أرددها إليك .... ليتني تحملت إلى جانبك كل تلك الأوجاع
وبت أنت يا صغيري قرير العين في مهد الأمان
ليتني كنت إلى جانبك أمسح عنك تراب الوحدة وأقف بخشوع في
محراب محبتك لأعلن الصمت المطبق لشفتاي
فقط لأستمع إليك تردد كلماتك
إلي ... " لتكوني بجانبي عزيزتي" ...
فلا أحادثك إلا بلغة العيون
لأربت على كتفك أنني لن أترك الأيام تخطفك مني مجددا
فقد احتفظت بطيفك بقلبي ووجداني
لتتحمل أي جروح ولا تفارق آمالك وطموحاتك
مهما قابلت من ريح وجراح الزمن ...
حينما اتذكر ظنوني القاتله
أتساءل ...أكنت بتلك القسوة بحيث تقاذفتني الشكوك والظنون؟
أكانت حماقاتي أكبر من أن أستوعب سر فراقك ؟
أهديك من القلب كل زهور الشوق إكليلاً تزينه ابتسامتك
أهديك ربيع عمري تمتطي جوادك تعدو فوق رياح محبتي
أهديك كلماتي تداعب شفتيك ...
تنال من نور عينيك ...
تصاحب تفكيرك
وتجول في أرجاء ذكرياتك ....
ولتقبل إعتذاري ....